عبد الله بن محمد المالكي
360
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
« سلاف » داية « 30 » السلطان جاءت إليك - وكانت سلاف هذه لم يكن عند إسماعيل أعزّ منها - قال : فجعلوا لها منبرا / على باب البيت [ قال ] « 31 » : وكان القاضي قد حبس نائحة وقد اشتهرت بالفسق ومخالطة السّفهاء « 32 » وشهد عليها عنده بألوان من الفسق ، فضربها وسجنها في الفلقة . قال : فقالت له : سلام على القاضي « 33 » ، فقال لها : مالك يا هذه ؟ فقالت له « قضيب » جارية السلطان ، فقال لها : ما لها ؟ فقالت : تقول لك : « مشتاق » المسكينة قد انتهيت منها إلى ضربها وسجنها ، وانتهيت منها إلى ما رأيت أنه الحق عندك ، فأحب أن تخرجها وتطلق سبيلها ، فقال القاضي لسلاف : واللّه يا منيتنة لولا . . . « 34 » لأوجعتك ضربا ولجعلتك « 35 » في مكانها ، أيش تحبوا « 36 » أن تجعلوا ظهر الشيخ السوء [ قنطرة ] « 37 » ؟ اذهبي لعنك اللّه تعالى ولعن من أرسلك . قال : فولولت « 38 » وشقت ثيابها وكشفت رأسها وذهبت إلى « قضيب » [ قال ] « 39 » - وكانت قضيب ليس عند السلطان ( إسماعيل ) « 40 » أعزّ منها ، حتى أنه كان يقول لها : الناس كلهم عبيدي وأنا عبدك ، وكان قد شغف بها - فذكرت لها ما قال القاضي ، فدخلت ( بها ) « 40 » إلى إسماعيل ، فقال لها مالك ؟ وشق عليه ما رآه منها ، لأنه كان يجلّها « 41 » ، فذكرت له ما جرى ، فقال لها : أيش نعمل له « 42 » ما أخذ
--> ( 30 ) الداية : المرضع الأجنبية والحاضنة . ( المعجم الوسيط ) ( 31 ) زيادة من ( ب ) . ( 32 ) في الأصلين : النساء والمثبت من ( م ) والمعالم . ( 33 ) عبارة ( ب ) : سلام عليك أيها القاضي . ( 34 ) كذا في الأصول لم يذكر جواب « لولا » ولم يترك النساخ له بياضا . ( 35 ) في الأصول والمعالم : ولأجعلنك . والصواب ما أثبتناه . ( 36 ) كذا في الأصلين . وهي عبارة عامية تونسية . وقد حاول تفصيحها صاحب ( م ) وعنه نقل صاحب المعالم : « أليس تحبون أن تجعلوا ظهر الشيخ قنطرة » ( 37 ) زيادة من ( ب ) ، ( م ) والمعالم . ( 38 ) في ( ب ) : فولوت ( 39 ) زيادة من ( ب ) ( 40 ) سقطت من ( ب ) ( 41 ) في ( م ) والمعالم : يحبها ( 42 ) في الأصلين : نعملوا به . والمثبت من ( م ) والمعالم .